القيادة الطلابية هي دافع المتعلمين واستعدادهم وقدرتهم على مشاركة معارفهم مع الآخرين. وتتخذ أشكالًا مختلفة، كما تختلف الشخصيات. فبالنسبة للبعض، تتمثل مشاريع القيادة في تعليم الآخرين، وربما حتى في البحث عن تلاميذ أصغر سنًا يحتاجون إلى المساعدة. أما بالنسبة للبعض الآخر، فتتجلى إنجازاتهم القيادية في أنشطة حل المشكلات لإفادة من حولهم. ومن المفاهيم الخاطئة الشائعة أن مهارات القيادة فطرية فحسب، بل هي قابلة للتعلم أيضًا.
أهداف القيادة الطلابية
من أهم أهداف القيادة التي يدركها الآباء منح طالب المرحلة الثانوية أفضلية في القبول الجامعي. فالقيادة المُثبتة تُحدث فرقًا حقيقيًا في ظل المنافسة الشرسة، كما أن العديد من الطلاب الآخرين يحصلون أيضًا على درجات ونتائج اختبارات ممتازة.
مع ذلك، فإن السعي نحو منصب في فريق قيادي طلابي يتجاوز مجرد الظهور بمظهر جيد في طلب الالتحاق بالجامعة. فهو يساعد الطالب في البداية على اكتشاف مواهبهم، كما أنه يبني ثقته بنفسه. والأهم من ذلك، أنه يمنح طلاب المرحلة الثانوية فرصة للمشاركة في بناء القيادة وفهم متطلبات القيادة الجيدة.
أنشطة قيادية لطلاب المرحلة الثانوية
لأن تطوير مهارات القيادة في المرحلة الثانوية يتم في بيئة مُحكمة نوعًا ما، فلا بأس بارتكاب الأخطاء. في الواقع، لا يستطيع المتعلمون اكتشاف ما يلزم ليكونوا قادةً جيدين إلا بعد ارتكاب بعض الأخطاء في التقدير ورؤية النتائج فورًا. يضمن إشراف الكبار ألا تتجاوز العواقب مجرد جرح المشاعر. تُتيح معظم المدارس عالية الجودة فرصًا متعددة للطلاب لاستكشاف مهارات القيادة. في مدرسة سبارك، يُمكن للطلاب المشاركة في جمعيات IDEAS الطلابية: العالمية، والديمقراطية، والبيئة، والمغامرة، والخدمة.
الفرق الأكاديمية
تُعدّ النوادي من أكثر الفرص شيوعًا لصقل مهارات القيادة. ومن الأمثلة على ذلك فريق الرياضيات، ونادي المناظرة، ونادي تعزيز الفرقة الموسيقية. في البيئات الأكاديمية، يستكشف الطلاب نقاط قوتهم، مما يمنح الطلاب الموهوبين فرصةً لتطوير قدراتهم وإيجاد فرص قيادية.
الفرق الرياضية
سواءً كان الأمر يتعلق بفريق كرة القدم، أو فرقة التشجيع، أو نادي الجري الريفي بعد المدرسة، حيث لا توجد أي فرصة للمنافسة، فإن الرياضة أمرٌ بالغ الأهمية. علاوةً على ذلك، يسهل تولي المناصب القيادية. فبينما يكون بعضها محددًا بوضوح، مثل قائد فريق كرة القدم، تُمنح المناصب الأخرى عندما يكون الأعضاء على استعداد للمساهمة في دفع مستحقاتهم. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي الالتزام بإسماع صوت الآخرين إلى تمكين أحد أعضاء الفريق من أن يصبح مساعدًا للمدرب.
الخدمة المجتمعية والتطوع
تشترط العديد من المدارس الثانوية الآن عددًا معينًا من ساعات الخدمة المجتمعية كشرط أساسي للتخرج. قد تشمل الأنشطة المشاركة في تنظيف الشواطئ، والانخراط في المجتمع الديني، والمشاركة في أنشطة المدرسة. على سبيل المثال، قد يتعاون الطلاب الأكبر سنًا مع الأصغر سنًا لمساعدتهم على تعلم أساسيات الدراسة الثانوية والتفوق الأكاديمي. يُعلّم هذا الطلاب العمل بشكل جيد مع الآخرين، ويستكشفون كيفية التعامل مع مختلف أنواع الشخصيات، وطرح الأسئلة، والاستماع، واتباع التوجيهات، وتقديم النصائح.
المنظمات السياسية
من أبرز المنظمات السياسية التي يُمكن المشاركة فيها نموذج الأمم المتحدة. يُركز هذا النموذج على مهارات حل المشكلات، ولكنه يُشدد أيضًا على القدرة على العمل مع أفراد ذوي قيم مُختلفة. يُعدّ تعلم كيفية بناء روح العمل الجماعي أمرًا مُسلّمًا به. ومن الفرص الأخرى المُتاحة الانضمام إلى تحالفات الطلاب ونادي الشؤون متعددة الثقافات.
المنشورات
قد تكون صحيفة المدرسة، أو الكتاب السنوي، أو المجلة الأدبية مثالية للطالب الموهوب في صياغة العبارات. فهي تُعطي الصحفيين أو المدونين الناشئين لمحةً أوليةً عن كيفية التعامل مع جماهير متعددة الثقافات. بالإضافة إلى ذلك، تُبرز هذه المجلة القدرة على العطاء والأخذ. فالتنازلات ضرورية عند ملء صفحات المنشور، وليس بإمكان الجميع الظهور على الصفحة الأولى.
التركيز على الأفعال
ينبغي على الطلاب استغلال هذه الأنشطة القيادية كفرصٍ لتأدية أدوارٍ مختلفة. فالألقاب الوظيفية لا تُهمّ كثيرًا، وقد تكون أحيانًا مسألة شعبية. ومع ذلك، فإنّ الجمع بين الالتزام والمهارة والاستعداد لبذل قصارى جهدهم لضمان نجاح الفريق، سيُؤدي سريعًا إلى اكتساب مهاراتٍ قيّمة تُبرز في طلبات الالتحاق بالجامعة، وتُترجم بسلاسةٍ في بيئة العمل.
يمكن للآباء مساعدة أبنائهم بمنحهم مساحة للاستكشاف. إن الالتحاق ببرنامج ما لمجرد اعتباره مرموقًا لا يفيد المتعلم إذا لم يكن لديه أي اهتمام. على المدى البعيد، قد يؤدي ذلك إلى مشاركة رمزية لن تُثير إعجاب أحد. مع ذلك، عندما يكون المتعلم شغوفًا بشيء ما، يمكنه إشراك الآخرين في حماسه. وهذا ما يسعى الآباء إلى دعمه.
