يأتي التعليم المنزلي دائمًا مع إيجابيات وسلبيات، ولكن هناك تحديات إضافية وفريدة من نوعها للتعليم المنزلي في الخارج. لحسن الحظ، هناك حل محتمل. سواء كنت مغترباً أو دبلوماسياً أو عسكرياً، فإن أحد أهم الاعتبارات عند الانتقال إلى الخارج هو كيفية تعليم طفلك. في العديد من الدول، قد لا يحق لغير المواطنين الحصول على تعليم حكومي مجاني. وحتى إذا كان يحق لهم ذلك، فإن التعليم الحكومي لن يكون خياراً مناسباً إذا كان طفلك لا يتحدث اللغة المحلية أو إذا كانت المدارس في بلدك الجديد ليست جيدة بما فيه الكفاية. هذا هو أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل العديد من الآباء والأمهات الذين ينتقلون إلى الخارج يفكرون في التعليم المنزلي. هناك عائلات أخرى متحمسة بالفعل للتعليم المنزلي وترغب في مواصلة نمط الحياة هذا في بلد جديد. ومع ذلك، فهي ليست دائماً رحلة سهلة.
فوائد التعليم المنزلي في الخارج
لا شك أن لتعليم طفلك في المنزل فوائد جمة عند انتقالك إلى الخارج. أولًا، قد يكون اقتلاع الطفل من بلد اعتاد عليه بمثابة انتقال كبير. بالنسبة للعديد من الصغار، يُعدّ الاستقرار في مدرسة جديدة، بالإضافة إلى ذلك، أمرًا مرهقًا للغاية. مع التعليم المنزلي، يحصل طفلك على الوقت الكافي للتأقلم مع الحياة الجديدة في بلد جديد بوتيرته الخاصة دون القلق بشأن كونه الطفل الجديد أيضًا.
هناك أيضًا مشكلة العثور على مدرسة رائعة للبدء بها. في العديد من الدول، المدارس الدولية قليلة ومتباعدة. قد لا تجد واحدة قريبة من منزلك الجديد، وحتى إذا كان بإمكانك اختيار العيش في منطقة أقرب، فلن ترغب بالضرورة في ذلك.
يُعدّ الوضع المالي عاملاً أساسياً آخر. إذا كنتَ قريبًا من مدرسة دولية، فعادةً ما يكون سعرها مرتفعًا. إلا إذا كنتَ تنتقل إلى الخارج للحصول على ترقية وظيفية براتب مرتفع، أو إذا كانت جهة عملك على استعداد لتغطية جميع الرسوم الدراسية، فقد تكون المدرسة الخاصة خارج ميزانيتك. في المقابل، يُعدّ التعليم المنزلي أيسر وأكثر ملاءمة.
أخيرًا، وكما هو الحال مع التعليم المنزلي في بلدك، فإن تعليم طفلك خارج نظام التعليم التقليدي يُحقق فوائد حياتية لا تُضاهى. فعندما تُتاح لك حرية تحديد جدول تعلم طفلك، يُمكنك الاستمتاع بأي أنشطة تُريدها في أي وقت يُناسبك. يُمكنك قضاء الساعات التي كنت تقضيها عادةً في توصيله صباحًا واصطحابه مساءً في استكشاف بيئتك الجديدة الجميلة. بالإضافة إلى ذلك، ستتاح لطفلك فرصة ممارسة هوايات مُكثفة كالرياضة والعروض المسرحية.
تحديات التعليم المنزلي في الخارج
بالطبع، للتعليم المنزلي في الخارج عيوبٌ كثيرة. أولًا، بينما قد يكون التعليم غير التقليدي مقبولًا أو حتى مُشجّعًا عليه في بلدك، إلا أن هذا ليس هو الحال في كل بلد. في الواقع، يُعتبر التعليم المنزلي في العديد من الثقافات أمرًا غير مألوف، وقد يُثير استياء جيرانك وزملاءك في العمل، وحتى الحكومة.
عليك أيضًا مراعاة التنشئة الاجتماعية. يُعدّ التواصل مع الأطفال الآخرين وتكوين صداقات تجارب بالغة الأهمية للأطفال والمراهقين. يجد بعض الآباء صعوبة في التنشئة الاجتماعية عند التعليم المنزلي في بلدانهم، لذا من السهل أن نرى كيف يمكن أن يكون الأمر أكثر صعوبة عند العيش في الخارج. ستواجه تحديًا في العثور على شباب في منطقتك يتحدثون لغة مشتركة مع طفلك ولديهم الوقت الكافي للمشاركة في أنشطة اللعب خارج أوقات الدراسة.
علاوة على ذلك، حتى تحديات التعليم المنزلي التقليدية، مثل إدارة أعباء العمل، تصبح أكثر صعوبة عند الانتقال إلى الخارج. بصفتك أحد الوالدين المُعلّمين منزليًا، تقع على عاتقك مهمة تدريس جميع المواد الدراسية - حتى لو لم تكن مؤهلًا أو مُدرّبًا في مجال التعليم. مع أنه يمكنك، بالطبع، أن تكون مُعلّمًا مُتميزًا لطفلك دون الحاجة إلى شهادة، إلا أن ذلك يتطلب جهدًا. ورغم أن هذا العمل مُجزٍ، إلا أنه يتطلب جهدًا كبيرًا لموازنة عبء العمل الإضافي لبدء حياة جديدة حول العالم.
الحل المحتمل: التعليم عبر الإنترنت
إذا كانت تحديات التعليم المنزلي في الخارج تثقل كاهلك، فهل هذا يعني أن عليك إرسال طفلك إلى مدرسة تقليدية في بلدك الجديد؟ لحسن الحظ، ليس هذا هو الحال. في الواقع، يمكنك جني العديد من المزايا الرئيسية للتعليم المنزلي وتجنب عيوبه من خلال التعليم عبر الإنترنت.
عندما يلتحق طفلك بمدرسة عبر الإنترنت أو افتراضية، سيحصل على دروس مباشرة من معلمين مؤهلين يوميًا، تمامًا كما هو الحال في المدارس التقليدية. ومع ذلك، على عكس المدارس التقليدية، فإن هذه الدروس ليست ثابتة. يمكن لطفلك حضور الدروس عبر الإنترنت في أي مكان في العالم باستخدام جهاز كمبيوتر متصل بالإنترنت فقط. هذا يجعل التعليم عبر الإنترنت خيارًا مثاليًا للمغتربين والدبلوماسيين والعائلات الأخرى المقيمة في الخارج.
بما أن لديك معلمين خبراء لتعليم طفلك، فلن تحتاج للقلق بشأن عبء التدريس بنفسك. وكما هو الحال في المدارس التقليدية، يحصل طلاب المدارس الإلكترونية على فرص كثيرة للتواصل الاجتماعي. سواءً من خلال المناقشات في الفصول الدراسية أو تكوين صداقات في النوادي الافتراضية، سيتمكنون من التواصل مع زملاء من جميع أنحاء العالم. قد تجد أيضًا أن هناك وافدين آخرين في بلدك الجديد يدرسون في نفس المدرسة الإلكترونية، وأفضل هذه المدارس توفر لقاءات شخصية أيضًا.
في الوقت نفسه، تحصل عائلتك على جميع مزايا التعليم المنزلي المذكورة آنفًا. يمكن لطفلك التسجيل في مدرسة عبر الإنترنت حتى قبل وصولك إلى بلدك الجديد، مما يُجنّبك عناء بدء مدرسة جديدة بالإضافة إلى الانتقال إلى الخارج. سيتمكن من حضور الفصول الدراسية أينما كنت، ولأن المدارس عبر الإنترنت لا تفرض تكاليف باهظة كالتي تفرضها المدارس التقليدية، فإن رسومها عادةً ما تكون في متناول الجميع. علاوة على ذلك، يتميز التعليم عبر الإنترنت بمرونته. هذا يعني أنك ستتمتع بحرية اختيار مسار تعليم طفلك بما يتناسب مع حياة جديدة رائعة مليئة بالهوايات والترفيه والتجارب الفريدة.

